كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٠ - خطبة الزهرا ع
و قد أوردها المؤالف و المخالف و
نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ[١] تَأْلِيفِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ مِنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى مُؤَلِّفِهَا الْمَذْكُورِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ رَوَى عَنْ رِجَالِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّ فَاطِمَةَ ع لَمَّا بَلَغَهَا إِجْمَاعُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَدَكاً لَاثَتْ خِمَارَهَا وَ أَقْبَلَتْ فِي لَمِيمَةٍ مِنْ حَفَدَتِهَا وَ نِسَاءِ قَوْمِهَا تَجُرُّ أَدْرَاعَهَا تَطَأُ فِي ذُيُولِهَا مَا تَخْرِمُ مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص[٢] حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَدْ حَشَدَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ بِرَيْطَةٍ بَيْضَاءَ وَ قِيلَ قِبْطِيَّةٍ[٣] فَأَنَّتْ أَنَّةً أَجْهَشَ لَهَا الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ أَمْهَلَتْ طَوِيلًا حَتَّى سَكَنُوا مِنْ فَوْرَتِهِمْ[٤]- ثُمَّ قَالَتْ ع أَبْتَدِئُ بِحَمْدِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْحَمْدِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَجْدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ وَ لَهُ الشُّكْرُ بِمَا أَلْهَمَ وَ الثَّنَاءُ بِمَا قَدَّمَ مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ ابْتَدَأَهَا وَ سُبُوغِ آلَاءٍ أَسْدَاهَا وَ إِحْسَانِ مِنَنٍ أَوْلَاهَا[٥] جَمَّ عَنِ الْإِحْصَاءِ عَدَدُهَا وَ نَأَى عَنِ الْمُجَازَاةِ
[١] نقل العسقلانى في وثاقته و صدقه في الحديث كلمات اصحابهم كالدارقطني و ابن أبي حاتم و الخطيب و المرزبانى و غيرهم من علماء الرجال و ذكر وفاته سنة ٢٠٢. راجع تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٤٦٠ ط حيدرآباد.
[٢] أصل اللوث في العمامة يقال: لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا اي عصبها، و استعير للخمار. و لميمة: جميعة. و الحفدة: الاعوان و الخدم. و درع المرأة: قميصها و الجمع أدراع. و ما خرمت منه شيئا: ما نقصت ه. م.
[٣] حشدهم: جمعهم. القبطية: ثياب بيض رقاق من كتان تتخذ بمصر و قد تضم لانهم يغيرون في النسبة، كما قالوا سهلى و دهرى؛ و الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة لفتين و الجمع ريط و رياط. ه. م.
[٤] الجهش: ان يفزع الإنسان الى غيره و هو مع ذلك يريد البكاء كالصبى يفزع الى أمه و قد تهيأ للبكاء. فارت القدر تفور فورا و فورانا: جاشت و منه قولهم: ذهبت في حاجة ثمّ أتيت فلانا من فورى اي قبل أن أسكن. ه. م.
[٥] السبوغ: الكمال و الآلاء: النعماء جمع الى- بالفتح و القصر و قد يكسر الهمزة- و أسدى إليه: أحسن. و أولاها: اي تابعها باعطاء نعمة بعد اخرى بلا فصل.