كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٩ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
أَظْهَرْتَ عَدْلًا وَ بَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلَكَ أَخُو تَيْمٍ فَعَدَلَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلَكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَ شَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ عُمَرُ ثُمَّ مَلَكَ عُثْمَانُ فَمَلَكَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي مِثْلِ نَسَبِهِ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ وَ ذِكْرُ مَا فُعِلَ بِهِ وَ إِنَّ أَخَا بَنِي هَاشِمٍ يُصَاحُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى بَعْدَ هَذَا لَا أُمَّ لَكَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا دَفْناً دَفْناً.
فانظر أيدك الله إلى قول معاوية في النبي ع و عقيدته فيه يهن عندك فعله مع علي ع كما قدمنا أن حب علي فرع على حب الرسول ص و الإقرار بنبوته و تصديقه.
|
و إن الجرح ينفر بعد حين |
إذا كان البناء على فساد |
|
" حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَاتَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْتَيْتَ بِتَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ قَالَ أَنْتَ أَخْرَجْتَهَا وَ أَبُوكَ وَ خَالُكَ وَ بِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُنَّا لَهَا خَيْرَ بَنِينَ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا وَ قَاتَلْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ عَلِيّاً فَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً فَقَدْ ضَلَلْتُمْ بِقِتَالِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً فَقَدْ بُؤْتُمْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّا نُحِلُّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يُحِلُّهَا وَ يُرَخِّصُ فِيهَا فَأَفْتَيْتُ فِيهَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
" وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لَأُمَاشِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّ صَاحِبَكَ إِلَّا مَظْلُوماً قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا يَسْبِقُنِي بِهَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَارْدُدْ ظُلَامَتَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ مَضَى وَ هُوَ يُهَمْهِمُ سَاعَةً ثُمَّ وَقَفَ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّهُمْ مَنَعَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْتَصْغَرُوهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ اللَّهُ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ سُورَةَ بَرَاءَةَ مِنْ صَاحِبِكَ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنِّي.