كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٥٨ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ وَ أَنْ أَخْتِمَهَا بِخَاتَمِ مِسْكٍ وَ أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى رِضْوَانَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَشْهَدَ الْمَلَائِكَةَ عَلَى تَزْوِيجِ عَلِيٍّ مِنْ فَاطِمَةَ أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَنْ تَنْثُرَ حَمْلَهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ فَنَثَرَتِ مَا فِيهَا وَ الْتَقَطَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْحُورُ الْعِينُ وَ إِنَّ الْحُورَ لَيَتَهَادَيْنَهُ وَ يَفْخَرْنَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيّاً فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ ع وَ تُبَشِّرَهُمَا بِغُلَامَيْنِ زَكِيَّيْنِ نَجِيبَيْنِ طَاهِرَيْنِ طَيِّبَيْنِ خَيِّرَيْنِ فَاضِلَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَوَ اللَّهِ مَا عُرِجَ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى دَقَقْتُ الْبَابَ أَلَا وَ إِنِّي مُنْفِذٌ فِيكَ أَمْرَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ امْضِ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَمَامِي فَإِنِّي خَارِجٌ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ مُزَوِّجُكَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَ ذَاكِرٌ مِنْ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ وَ أَعْيُنُ مُحِبِّيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْرِعاً وَ أَنَا لَا أَعْقِلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالا مَا وَرَاءَكَ فَقُلْتُ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص خَارِجٌ فِي أَثَرِي لِيُظْهِرَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَفَرِحَا بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً وَ رَجَعَا مَعِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَا تَوَسَّطْنَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنَّ وَجْهَهُ لَيَتَهَلَّلُ سُرُوراً وَ فَرَحاً فَقَالَ يَا بِلَالُ فَأَجَابَهُ فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اجْمَعْ إِلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ رَقَى دَرَجَةً مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي آنِفاً فَأَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ جَمَعَ مَلَائِكَةً عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ أَنَّهُ أَشْهَدَهُمْ جَمِيعاً أَنَّهُ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَاطِمَةَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ فِي الْأَرْضِ وَ أُشْهِدَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ ع قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَاخْطُبْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ قَالَ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لِأَنْعُمِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُزْلِفُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ رَضِيَهُ وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاهُ اللَّهُ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ قَدْ زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا دِرْعِي هَذَا وَ قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ فَاسْأَلُوهُ