كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤٨ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
منها على ما أوردته في هذا الكتاب المختصر فاكتفيت بما ذكرته منها فلم أذكر كلما ذكر و علمت أنه يمكن أن يستدل بما أثبته على ما لم أثبته كما تدل الثمرة الواحدة على الشجر و ما أدعي حصر مناقبه و مآثره و ليس ذلك في قوة البشر
في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لِي مَوْلَاةٌ لِي هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَدْ خُطِبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ لَا قَالَتْ فَقَدْ خُطِبَتْ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ فَيُزَوِّجُكَ فَقُلْتُ وَ عِنْدِي شَيْءٌ أَتَزَوَّجُ بِهِ قَالَتْ إِنَّكَ إِنْ جِئْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص زَوَّجَكَ فَوَ اللَّهِ مَا زَالَتْ تُرْجِينِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص جَلَالَةٌ وَ هَيْبَةٌ فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَفْحَمْتُ[١] فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا جَاءَ بِكَ أَ لَكَ حَاجَةٌ فَسَكَتُّ فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ فَتَسْتَحِلُّهَا بِهِ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا فَعَلَتْ دِرْعٌ سَلَّحْتُكَهَا[٢] فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنَّهَا لَحُطَمِيَّةٌ مَا ثَمَنُهَا إِلَّا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ عِنْدِي فَقَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَابْعَثْ إِلَيْهَا بِهَا فَاسْتَحِلَّهَا بِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَصَدَاقَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
وَ عَنْهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَغَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لِي يَا أَنَسُ أَ تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدَ صَاحِبِ الْعَرْشِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَانْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيّاً وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ بِعَدَدِهِمْ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ
[١] قال الطريحى: كلمته حتّى افحمته إذا اسكنه في الخصومة او غيرها، و منه الدعاء: رب افحمتنى ذنوبى اي اسكنتنى عن سؤالك و الطلب منك.
[٢] سلحه بالسيف و غيره: جعله سلاحه.