كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٦ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع
قوله تعالى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ قيل هم الذين صلوا إلى القبلتين و قيل السابقون إلى الطاعة و قيل إلى الهجرة و قيل إلى الإسلام و إجابة الرسول و كل ذلك موجود في أمير المؤمنين علي ع على وجه التمام و الكمال و الغاية التي لا يقاربه فيها أحد من الناس.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ع ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ.
قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً[١] و قد تقدم ذكر هذه الآية[٢] و الأمة مجمعون على أنها نزلت و لم يعمل بها أحد غيره و نزلت الرخصة.
قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ[٣] رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَدْعُو النِّسَاءَ إِلَى الْبَيْعَةِ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوَّلَ امْرَأَةٍ بَايَعَتْ-.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى قَدَمَيْهَا وَ كَانَتْ أَبَرَّ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَقَالَ لَهَا فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَكِ كَاسِيَةً وَ سَمِعَتْهُ يَذْكُرُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاهْ فَقَالَ ص إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَكِ ذَلِكِ.
قلت هكذا أورده و ما قبله الخوارزمي رحمه الله و هو بأول هذا الكتاب أنسب حيث ذكرنا أم أمير المؤمنين فلينقل إلى هناك.
[١] المجادلة: ١٢.
[٢] راجع ص: ١٦٨ من هذه الطبعة.
[٣] الممتحنة: ١٢.