كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٥ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع
تَعَالَى الْآيَةَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ ص.
وَ عَنْ مُقَاتِلٍ وَ الْكَلْبِيِ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١] قَالُوا هَلْ رَأَيْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يُسَفِّهُ أَحْلَامَنَا وَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَ يَرَى قَتْلَنَا وَ يَطْمَعُ أَنْ نُحِبَّهُ فَنَزَلَ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ[٢] أَيْ لَيْسَ لِي مِنْ ذَلِكَ أَجْرٌ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْمَوَدَّةِ تَعُودُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ ثَوَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رِضَاهُ.
وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ[٣] يَعْنِي عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع وَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ[٤] قِيلَ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ لَمَّا بَرَزُوا لِقِتَالِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ[٥] نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ جَابِرٌ كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفاً وَ أَرْبَعَمِائَةٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ص أَنْتُمُ الْيَوْمَ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَبَايَعْنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى الْمَوْتِ فَمَا نَكَثَ إِلَّا جُزْءُ بْنُ قَيْسٍ وَ كَانَ مُنَافِقاً وَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يَعْنِي فَتَحَ خَيْبَرَ وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص.
قَالَ رَوَى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع مَنْ أَحَبَّكَ وَ تَوَلَّاكَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ[٦].
[١] الشورى: ٢٣.
[٢] سبأ: ٤٧.
[٣] الصافّات: ٢٤.
[٤] الجاثية: ٢١.
[٥] الفتح: ١٨.
[٦] القمر: ٥٤.