كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٢٥ - غزوة حنين
المناسبة و المدح على قوله
وَ كَانَ النَّبِيُّ ص أَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ أَرْبَعَةً مِنَ الْإِبِلِ يَوْمَئِذٍ فَسَخِطَهَا وَ قَالَ يَوْمَئِذٍ-
|
أَ تَجْعَلُ نَهْبِي وَ نَهْبَ الْعَبِيدِ |
بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَ الْأَقْرَعِ[١] |
|
|
وَ مَا كَانَ حِصْنٌ وَ لَا حَابِسٌ |
يَفُوقَانِ شَيْخِي فِي مَجْمَعٍ |
|
|
وَ مَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمْ |
وَ مَنْ يُوضَعُ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعُ |
|
فَبَلَغَ النَّبِيَّ ص ذَلِكَ فَأَحْضَرَهُ وَ قَالَ أَنْتَ الْقَائِلُ
|
أَ تَجْعَلُ نَهْبِي وَ نَهْبَ الْعَبِيدِ |
بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَسْتَ بِشَاعِرٍ قَالَ وَ كَيْفَ قَالَ قَالَ
|
بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَ الْأَقْرَعِ |
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قُمْ يَا عَلِيُّ إِلَيْهِ فَاقْطَعْ لِسَانَهُ قَالَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَوَ اللَّهِ لَهَذِهِ الْكَلِمَةُ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ يَوْمِ خَثْعَمٍ حِينَ أَتَوْنَا فِي دِيَارِنَا فَانْطَلَقَ بِي وَ إِنِّي لَأَوَدُّ أَنْ أُخْلِصَ مِنْهُ فَقُلْتُ أَ تَقْطَعُ لِسَانِي قَالَ إِنِّي مُمْضٍ فِيكَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا زَالَ حَتَّى أَدْخَلَنِي الْحَظَائِرَ[٢] وَ قَالَ خُذْ مَا بَيْنَ أَرْبَعٍ إِلَى مِائَةٍ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَكْرَمَكُمْ وَ أَحْلَمَكُمْ وَ أَعْلَمَكُمْ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَاكَ أَرْبَعاً وَ جَعَلَكَ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْهَا وَ إِنْ شِئْتَ فَخُذِ الْمِائَةَ وَ كُنْ مَعَ أَهْلِ الْمِائَةِ قَالَ قُلْتُ أَ شَرٌّ عَلَيَّ قَالَ إِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَأْخُذَ مَا أَعْطَاكَ وَ تَرْضَى قُلْتُ فَإِنِّي أَفْعَلُ وَ لَمَّا قَسَمَ ص غَنَائِمَ حُنَيْنٍ جَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ أَحْنَى الْأُدْمَةُ السُّمْرَةُ وَ رَجُلٌ أَحْنَى الظَّهْرِ وَ امْرَأَةٌ حَنْيَاءُ وَ حَنَاءٌ فِي ظَهْرِهَا احْدِيدَابٌ وَ الطُّولُ بِالضَّمِّ الطَّوِيلُ فَإِذَا فَرَطَ قِيلَ طَوَّالٌ شُدِّدَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَسَلَّمَ وَ لَمْ يَخُصَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُكَ وَ مَا صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الْغَنَائِمِ فَقَالَ وَ كَيْفَ رَأَيْتَ قَالَ لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ وَيْلَكَ
[١] عينية بن حصن، و الاقرع بن حابس من أهل مكّة و من جملة المؤلّفة قلوبهم و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أعطاهما أكثر ممّا أعطاه العباس بن مرداس.
[٢] الخطيرة: الموضع الذي يحاط عليه لتأوى إليه الغنم و الإبل و سائر الماشية يقيها البرد و الريح.