جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٧٢ - القاعدة الثانية في تعريف التوحيد
عدّه. و من قال: فيم؟- فقد ضمنه. و من قال: علام؟- فقد أخلى منه. كائن، لا عن حدث. موجود، لا عن عدم. مع كلّ شي ء، لا بمقارنة. و غير كلّ شي ء، لا بمزايلة».
(١٤٦) و كذلك الشيخ العارف الشبلىّ البغدادىّ- رحمة اللَّه عليه- في قوله «من أجاب عن التوحيد بعبارة، فهو ملحد. و من أشار اليه باشارة، فهو زنديق. و من أومى اليه، فهو عابد وثن [١]. و من نطق فيه، فهو غافل. و من سكت عنه، فهو جاهل. و من وهم أنّه (اليه) واصل، فليس له حاصل. و من ظنّ انه (منه) قريب، فهو (عنه) بعيد. و من (به) تواجد، فهو (له) فاقد. و كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم، و أدركتموه بعقولكم في أتمّ معانيكم، فهو مصروف مردود إليكم، محدث مصنوع مثلكم».
(١٤٧) و كذلك الشيخ العارف أبو عبد اللَّه الأنصاري- قدس اللَّه روحه- في قوله، شعر:
|
ما وحّد الواحد من واحد |
إذ كلّ من وحّده جاحد |
|
|
توحيد من ينطق عن نعته |
عارية أبطلها الواحد |
|
|
توحيده ايّاه توحيده |
و نعت من ينعته لاحد |
|
(١٤٨) و ليس مرادهم من هذه الإشارات [٢] للعبارة، لانّه
[١] عابد وثن:F عابدون M
[٢] الإشارات:M الإشارةF