جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٧٠ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
ينتقل الذهن من المطالب الى مباديها، و يسمّى بالحدس.
(٩٤٥) ثمّ (ظهور المعاني) في القوّة العاقلة المستعملة للمفكّرة، و هي قوّة روحانيّة غير حالة في الجسم، و يسمّى بالنور القدس، و الحدس من لوامع أنوارها[١]. و ذلك لانّ القوّة المفكّرة جسمانيّة، فتصير حجابا للنور الكاشف عن المعاني الغيبيّة، فهي أدنى مراتب الكشف. و لذلك قيل:
الفتح على قسمين: فتح في النفس، و هو يعطى العلم التامّ، نقلا و عقلا. و فتح في الروح، و (هو) يعطى المعرفة وجودا، لا عقلا و لا نقلا.
(٩٤٦) ثمّ (ظهور المعاني) في مرتبة القلب، و قد يسمّى (ظهورها) بالإلهام في هذا المقام، ان كان الظاهر معنى من المعاني الغيبيّة، لا حقيقة من الحقائق، أو روحا من الأرواح المجرّدة، أو عينا من الأعيان الثابتة، (لانّ تجلّى هذه الأشياء في هذا الموطن) يسمّى [٢] مشاهدة قلبيّة.
(٩٤٧) ثمّ (ظهور المعاني) في مرتبة الروح، و ينعت [٣] على ما تحته من القلب و قواه الروحانيّة و الجسمانيّة، ان كان من الكمّل و الاقطاب؛ و ان لم يكن منهم، فهو آخذ من اللَّه بواسطة القطب على قدر استعداده و قربه منه، أو بواسطة الأرواح
[١] أنوارها: أنواره MF
[٢] يسمى: فيسمى MF
[٣] و ينعت: فينبعث MF