جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٤٢ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
له رجال إلهيّون يقيمون دعوته و ينصرونه، هم الوزراء. يحملون أثقال المملكة و يعينونه على ما قلّده اللَّه. ينزل اليه عيسى بن مريم بالمنارة البيضاء، بشرقىّ دمشق، بين مهرودتين [١]، متكئا على ملكين، ملك عن يمينه و ملك عن يساره». الى آخر الباب.
(٨٩٠) فنقول: هذا لكلام بأسره يدلّ على الزام الشيخ، أو القيصري، و ان [٢] نقله، لم يكن صحيحا من الشيخ في قوله المذكور و هو قوله «فأنزل في الدنيا من مقام اختصاصه و استحقّ أن يكون لولايته الخاصّة ختم، يواطئ اسمه اسمه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- و يحوز خلقه، و ما هو بالمهدى المسمّى المعروف المنتظر، فانّ ذلك من سلالته الحسّيّة و عترته، و الختم ليس من سلالته الحسّيّة و لكنه من سلالة أعراقه و أخلاقه؛ و الكلّ إشارة الى نفسه» لانّ الشيخ حكم بأنّه يشبه رسول اللَّه في الخلق- بفتح الخاء- و ينزل عنه في الخلق- بضم الخاء.
و الخلق و الخلق عبارة عن خصوصيّته بسلالته الحسّيّة و كذلك بسلالته الخلقيّة، التي هي أعراقه و أخلاقه. فبطل بذلك قول من قال أنّه ليس من سلالة أعرافه و أخلاقه، و أنّه ليس بالختم للولاية المقيّدة. (هذا) ان كان القائل هو الشيخ (ابن العربي نفسه)؛ و ان كان (القائل) القيصري، فبطل أيضا قوله و ثبت كذبه بالنقل الغير الواقع.
(٨٩١) و كذلك قوله «و لا ينبغي أن يتوهّم أنّ المراد بخاتم الأولياء
[١] مهرودتين: مهروويين F مهروديين M انظر الفتوحات( ط. القاهرة ١٣٢٩) ٣/ ٣٢٧ و ٣٣٠. اما ما يخص معنى« مهرودتين» انظر قاموس« المنجد» مادة ه ر د. و كذلك« معجم مقاييس اللغة» الجزء ٢ ص ٥٠. و مراجع الحديث هي« كتاب المبين» للشيخ محمد كريم خان كرمانى، ٢، ص ١٧٦ و جوامع الكلم للشيخ أحمد أحسائى ط. ١٢٧٣ الجلد ٢ ص ٧٧( عصمة و رجعة). بهذه المناسبة نشكر الشيخ إسحاق ابراهيمى آقا زاده الذي بفضله عثرنا على مراجع هذا الحديث
[٢] و ان:+ كان MF