جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٠٣ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
(٨٠٧) و أمّا أعلميّته منه (أي علىّ أعلم من عيسى) عليه السلام، فلانّه عالم بعلوم القرآن و أسرار النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم.
و القرآن أعظم من الإنجيل، و أسرار النبىّ أعظم من أسرار عيسى.
و يشهد بذلك أيضا قوله «لو ثنيت لي وسادة، لجلست عليها و حكمت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل [١] الإنجيل بإنجيلهم، و لأهل الزبور بزبورهم، و لأهل الفرقان بفرقانهم. و اللَّه! ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سهل أو جبل، و لا سماء و لا أرض و لا ليل و لا نهار، الا و أنا أعلم فيمن نزلت، و في أيّ شي ء نزلت، و في أيّ وقت نزلت».
(٨٠٨) و أمّا أشرفيّته منه، فلانّه نفس النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- بحكم القرآن و الحديث، لقوله تعالى «أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»[٢] و لقول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «نفسك نفسى، و دمك دمى، و لحمك لحمى». و النبىّ أشرف من جميع الأنبياء، فيكون (علىّ) مساويه كذلك.
(٨٠٩) و أيضا ورد في الخبر أنّ اللَّه تعالى ساوى عليّا- عليه السلام- في (سورة) «هل أتى على الإنسان»[٣]، و مع إبراهيم- عليه السلام- بالوفاء، و مع الملائكة بالخوف، و مع نفسه بالسخاء، و مع موسى بن عمران- عليه السلام- بالإخلاص، و مع محمّد بن عبد اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- بالأمن، و مع أيّوب- عليه السلام- بالصبر.
[١] و لأهل:F و اهل M
[٢] أنفسنا ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ٥٤
[٣] هل أتى ..: سوره ٧٦( الدهر) آيه ١