جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٩٠ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
(٧٧٨) و قال عقيب ذلك بعد كلام يسير «فكلّ نبىّ من لدن آدم الى آخر نبىّ، ما منهم أحد أخذ ما أخذ الا من مشكاة خاتم النبيّين.
(فهو) و ان تأخّر وجود طينته، فانّه بحقيقته موجود. و هو قوله «كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطين»، و غيره من الأنبياء ما كان نبيّا الا حين بعث. و كذلك خاتم الأولياء «كان وليّا و آدم بين الماء و الطين»، و غيره ما كان وليّا الا بعد تحصيله شروط الولاية من الأخلاق الإلهيّة و الاتّصاف [١] الرسل من حيث ولايته، نسبته مع الختم للولاية نسبة الأولياء و الرسل معه، فانّه الولىّ و الرسول النبىّ. و خاتم الأولياء (هو) الولىّ الوارث، الآخذ عن الأصل، الشاهد للمراتب» الى آخره.
(٧٧٩) و الغرض منه أنّ الولىّ و ان كانت مرتبته عظيمة، لكن ليست فوق مرتبة النبىّ. و لا هو فوقه، لانّ الولىّ و ان علت مرتبته، فهو وارث للنبىّ في الظاهر و الباطن، تابع لشريعته و أحكامه فيهما، أي في الظاهر و الباطن: في الظاهر بالأعمال البدنيّة[٢]، و في الباطن بالأعمال القلبيّة.
و التابع لا يكون أبدا فوق المتبوع، و لا المفضول فوق الفاضل، و ان لم يعتبر[٣] ذلك بعض الجهال.
(٧٨٠) و لكلام الشيخ شرح طويل و بسط عظيم، قد ذكره الشرّاح في شروحهم، ليس هذا المقام محتاجا اليه. و قد أشار (الى هذا) أيضا الشيخ الكامل شرف الدين القيصرىّ- رحمه اللَّه- في «مقدّماته [٤] لشرح
[١] و الاتصاف:M في الاتصاف F
[٢] البدنية:F القالبيةM
[٣] يعتبر:F يعبرM
[٤] مقدماته:F مقاماته M