جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٤١ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
الكثرة هو الجمع، و الاستهلاك المذكور جمع الجمع. و أمّا أحديّة الجمع و الفرق و الجمع، فهي شهود الذات الاحديّة المتجلّية في صورها المختلفة المسمّاة بهياكل التوحيد».
(٦٧٩) «فالشيخ- قدّس اللَّه روحه- أراد اندراج الفرق في الجمع، حتّى لا تزاحم كثرة الرسوم الخلقيّة عين الاحديّة الحقّيّة، و لا تكدر صفو الشهود و المشرب الكافورىّ إكدار التفرقة و زعاف (؟) الغيريّة. فأورد التوحيد بعده بمعنى أحديّة الجمع و الفرق، حتّى لا يرى الضعفاء مقام الفرق الثاني أمرا ينافي الجمع، و هو شهود الوحدة في الكثرة و الكثرة في الوحدة مع اضمحلال الكثرات في العين الواحدة، و شهود الحقيقة في الإطلاق و التقييد شهودا مطلقا عن كلا القيدين [١]. فيرى الحقّ عين المقيّد و المطلق. فلا ينافي تقييده الإطلاق بهذا المعنى، و لا إطلاقه التقييد.
فلا يخرج من احاطته شي ء».
(٦٨٠) «ألا ترى أنّ مقدّم القوم و الباب الأعظم لمدينة هذا العلم، و ساقيهم من مشرب الكوثر، الذي خصّ به نبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- علىّ بن أبى طالب- عليه السلام- كيف ابتدأ في الإشارة الى عين الحقيقة بقوله «كشف سبحات الجلال من غير إشارة»؟
و هو محض تنزيه الذات عن التعدّد الاسمائىّ. و أكّده بقوله «محو الموهوم مع صحو المعلوم» إشارة منه الى فناء الرسوم كلّها في أحديّتها. و صرّح بذلك في قوله «جذب الاحديّة[٢] التوحيد». ثمّ ختم بقوله «نور يشرق
[١] الفيدين:M التقديرين F
[٢] الى فناء ... الاحديةM -:F