جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٩٤ - القاعدة الثانية في الاستشهاد بكلام الأنبياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
منظوره و مشهوده وجودا واحدا و حقيقة واحدة، و وصل الى مقام «أَوْ أَدْنى » الذي هو مقام الوحدة الذاتيّة و مشاهدة الحضرة الاحديّة، و ارتفعت [١] «لو دنوت أنملة لاحترقت».
(٥٧٦) «فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ». «فَأَوْحى » اللَّه تعالى «إِلى عَبْدِهِ» بنفسه «ما أَوْحى » من الاسرار و الحقائق و الرموز و الدقائق المسمّاة ب «أسرار المعراج»، المشار إليها بقوله «علمت علم الاوّلين و الآخرين و أوتيت جوامع الكلم». و بسبب أنّ مجموع ذلك كان بمشاهدة عينه [٢]، ملكا كان أو بشرا.
(٥٧٧) و قال عقيبه «أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى »[٣] له هذه المقامات بالفعل، و هو مستحقّ لها دون غيره.
(٥٧٨) و هذا كلّه اخبار عن عروجه و صعوده الى حضرة الذات و حضرة الوجود المسمّاة بحضرة الجمع الصرف و الاحديّة المحضة
[١] و ارتفعت:F و ارتفع M
[٢] عينه:M العينيةF
[٣] أ فتمارونه ..:
سوره ٥٣ أيضا، آيه ١٢