جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٦٥ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
كما تقدّم تقريره، مع أنّ ظهوره ليس مانعا عن بطونه، و لا بطونه عن ظهوره، و لا كثرته عن وحدته، و لا وحدته عن كثرته. أعنى: هو ظاهر في عين الباطن، باطن في عين الظاهر، كثير في عين الواحد، واحد في عين الكثير، كما قال العارف بذلك، شعر:
|
جمّع و فرّق فانّ العين واحدة |
و هي الكثيرة[١] لا تبقى و لا تذر |
|
(٣١٧) و قد أشار القوم الى هذا المعنى نظما و نثرا. أمّا النثر، فكقولهم «سبحان من اختفى [٢] عن كلّ جهة. و كقولهم كلّ ظاهر في مظهر يغاير المظهر من وجه أو وجوه الا الحقّ، فانّ له أن يكون عين الظاهر و عين المظهر».
(٣١٨) و أمّا النظم، فكقولهم:
|
بدت باحتجاب و اختفت بمظاهر |
على صيغ [٣] التكوين في كلّ برزة |
|
و قولهم:
|
ظهرت فلا تخفى على أحد |
الا على أكمه لا يعرف القمرا |
|
|
لكن بطنت بما أظهرت محتجبا |
فكيف يعرف من بالعرف مستترا[٤] |
|
[١] الكثيرة:M الملده F
[٢] اختفى:F اختفاM
[٣] صيغ: صنع F صبغ M
[٤] مستترا: استتراMF