جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٠٦ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
بينهما، و هو أفضل منهما. أمّا الذي يكون علميّا، فكصيرورة[١] أو الجسم البسيط؛ و كصيرورة الأجسام الكثيرة حقيقة واحدة بالجوهر؛ و كصيرورة الجواهر الكثيرة حقيقة واحدة بالوجود المحض الصرف المسمّى بالمطلق.
(٢١١) و أمّا الذي يكون عمليا، فكصيرورة أدوية كثيرة معجونا واحدا مثلا؛ و كصيرورة أسمائها واحدا؛ و كصيرورة أجزاء كثيرة من النباتات و المعدنيّات صورة واحدة و أكلا[٢] و ان كان بعيدا من المطلوب- لانّ المطلوب بنفسه بسيط مجرّد، اى وجود مطلق غير مقيّد و لا مركّب، و هذه الأصناف مركّبات و لا يقاس البسيط على المركّب- لكن هاهنا دقيقة، و هي أنّ اعتبار المطلوب ليس هاهنا من حيث ذاته فقط حتّى يلزم هذا، بل من حيث ظهوره في المظاهر. و إذا كان كذلك، فلا بأس به، فانّه لا يكون بعيدا (عن المطلوب)، لانّه ليس في المركّب
[١] فكصيرورة:M كصيرورةF
[٢] أكلا واحدا: أكلة واحدةMF