جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٦ - القاعدة الاولى في فضيلة التوحيد
على سبيل المشاهدة الجليّة،[١] «فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً»، أي يعمل عملا خالصا من «الشرك الخفىّ» الذي هو الرياء في الشرع، «وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ» التي هي التكاليف الشرعية، «أَحَداً» من المخلوقين باظهارها له على سبيل الرياء؛ أو في «التوحيد الوجودي» بمشاهدة الغير، التي هو أعظم الشرك و أكبر الكبائر، لانّه بمثل هذا العمل، لا يصل الى اللَّه تعالى و لا يجد لقاءه أبدا.
(١٣٤) و عند أرباب التحقيق أنّ هذا الشرك، الذي هو مشاهدة الغير، أو الرياء المسمّى ب «الشرك الخفىّ، أعظم من الشرك الذي هو اثبات اله غيره، المسمى ب «الشرك الجلي». و بيان ذلك هو أن الشرك بعبادة ربّه غير الشرك بربّه، لانّ الشرك بعبادته عبارة عن «الشرك الخفىّ»، الذي يكون في المسلمين و المؤمنين و أمثالهم [٢].
و «الشرك به» عبارة عن «الشرك الجلىّ»، الذي يكون في الكفّار و المنافقين و أمثالهم. و لو كان مراده في الآية «الشرك الجلىّ» ما قال «فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً»، لان الكفّار و المنافقين ما لهم عمل صالح و لا غير صالح. فعرفنا أنّ مراده كان «الشرك الخفىّ» الذي يجتمع مع العمل الغير الصالح، و يكون [٣]، و ما قال النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «دبيب
[١] الجليةF -:M
[٢] و أمثالهم ... و المنافقين M -:F
[٣] و يكون:F يكون M