جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦ - القاعدة الاولى في فضيلة التوحيد
الى «الوجود المطلق» الذي هو «وجهه» و «ذاته»، (هو) هالك زايل ازلا و أبدا، لانّ وجوده اضافىّ غير حقيقىّ، و الإضافات غير موجودة في الخارج. «لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» أي له البقاء الدائم و الوجود السرمد، و هو الباقي على إطلاقه بعد طرح هذه الإضافات و اسقاط هذه الاعتبارات. «وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» هذه الموجودات كلّها، بعد طرح اضافتهم و اسقاط اعتبارهم.
(١١٢) و بالنظر الى هذا المقام قال أرباب الكشف و الشهود:
«التوحيد اسقاط الإضافات». و قال النبىّ- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- «كان اللّه و لم يكن معه شي ء». و قال العارف « (و هو) الآن كما كان»، لانّ الإضافات غير موجودة كما مرّ. و أيضا «كان»- في كلام النبىّ صم- بمعنى «الحال» لا بمعنى «الماضي» مثل كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً^[١].
(١١٣) و لتأكيد هذه المعاني كلّها قال اللّه تعالى تنبيها لعباده:
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ [٢] باطنه؛ و كلّ باطن غيره باطنه غير ظاهره،
[١] ١- ١٢ كان اللّه ..: سوره ٤( النساء) آيه ٩٨ و ١٥١
[٢] هو الأول ..:
سوره ٥٧( الحديد) آيه ٣