جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥١ - القاعدة الاولى في فضيلة التوحيد
(١٠١) و قوله «اللّه» بدل منه، و هو «اسم الذات مع جميع الصفات» دلّ بالابدال على أنّ [١] «صفاته» ليست بزائدة على «ذاته»، بل (هي) عين «الذات»، لا فرق الا بالاعتبار العقلىّ.
و لهذا سمّيت (هذه السورة الكريمة) «سورة الإخلاص»، لانّ «الإخلاص» تمحيض حقيقة[٢]- عليه السّلام «كمال الإخلاص له، نفى الصفات عنه» لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، و شهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة.
(١٠٢) و قوله «أحد» خبر المبتدأ، اى هو «الأحد» الذي لا كثرة فيه بوجه من الوجوه أصلا، اعتبارا أو حقيقة. و الفرق بين «الأحد» و «الواحد» كما عرفته، أنّ «الأحد» هو الذات وحدها، بلا اعتبار كثرة فيها، اى «الحقيقة المحضة» التي هي منبع الحقائق كلّها، و هو «الوجود من حيث هو وجود»، بلا قيد عموم و خصوص، و شرط عروض و لا عروض [٣]. و «الواحد» هو الذات مع اعتبار كثرة الصفات، و هي «الحضرة الاسمائيّة» لكون الاسم هو الذات مع الصفة.
(١٠٣) فعبّر عن «الحقيقة المحضة»، الغير المعلومة الا له، ب «هو» و أبدل عنها باسم [٤] «الذات مع جميع الصفات» دلالة على أنّها عين الذات وحدها في الحقيقة. و أخبر عنها ب «الاحديّة» ليدلّ
[١] أن F -:M
[٢] حقيقة:F الحقيقةM
[٣] و لا عروض M -:F
[٤] باسم M -:F