جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٨٨ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
ضلالا. ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب، إذا تلى حقّ تلاوته؛ و لا سلعة أنفق بيعا و لا أغلى ثمنا من الكتاب، إذا حرّف عن مواضعه و لا عندهم انكر من المعروف، و لا اعرف من المنكر». هذا آخره، و آخر اظهار جهلهم عن معرفة اللَّه و معرفة شي ء من الأشياء، لا سيّما معرفة النفس.
(٩٩٥) و إذ فرغنا منه، فلنشرع في كلامهم الدالّ على جهلهم و على ندامتهم و رجوعهم بعد طول العمر و كثرة التحصيل الى طريق التصوّف، و الإقرار بحقّيّته، و إبطال حقّيّة غيره، و غير ذلك نظما و نثرا.
(٩٩٦) فمنهم الامام العالم و الفاضل الكامل فخر الدين الرازي- رحمة اللَّه عليه- فانّه أقرّ بجهله في مواضع شتّى، منها قوله:
|
نهاية اقدام العقول عقال |
و اكثر سعى العالمين ضلال |
|
|
و أرواحنا في وحشة من جسومنا |
و حاصل دنيانا أذى و وبال |
|
|
و لم نستفد من بحثنا طول عمرنا |
سوى أن جمعنا فيه قيل و قالوا[١] |
|
(٩٩٧) و منها ما روى أنّه بكى ذات يوم، فسأله الحاضرون عن بكائه. فقال «على مسألة كنت اعتقدتها منذ ثلاثين سنة، فلاح لي الساعة أنّ الامر على خلاف ما كان عندي». و لم لا يجوز أن تكون
[١] و قالوا: و قال MF