جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٧٩ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
و أفعاله شيئا، بل ظنّوا فيه ظنّا فاسدا و توهّموا توهّما كاذبا، حتّى ورد فيهم (قوله تعالى) وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[١] قيل:
|
لقد طفت في تلك المعاهد كلّها |
و سيّرت طرفى بين تلك العوالم [٢] فلم أر الا واضعا كف حائر |
|
|
على ذقن أو قارعا سنّ نادم |
هذا حال المتكلّمين من الاشاعرة و المعتزلة في معرفة اللَّه تعالى.
(٩٧٢) و أمّا حال الحكماء، من المشّاءين و الاشراقيّين، فهو أنّهم أيضا اتّفقوا على أنّ وجود اللَّه تعالى نفس ذاته و عين حقيقته؛ و ذاته غير معلومة حقيقة، فكذلك وجوده؛ و المعلوم منه تعالى اللوازم و لوازم اللوازم، و غير ذلك. و كذلك قالوا في الصفات، أعنى (أنّهم) قالوا في الصفات أنّها نفس الذات، و أنّها غير زائدة عليها. قالوا:
و كما أنّ الذات ليست بمعلومة، فالصفات أيضا ليست بمعلومة.
و مرادهم من هذا هو أنّه لا يتصوّر في ذاته تعالى كثرة أصلا، لا وجودا و لا اعتبارا، اسما كان أو صفة، فعلا كان أو وجودا.
(٩٧٣) و ما قالوا هذا الكلام في معرفة اللَّه فقط، بل قالوا في معرفة جميع الأشياء مطلقا، حتّى قالوا: بل نحن ما نعرف
[١] و ما يتبع ..: سوره ١٠( يونس) آيه ٣٧
[٢] العوالم:F العالم M