جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٢ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
(٨٦٧)
و أما البحث الثاني (في تعيين خاتم الولاية المقيّدة)
فهو اثبات ولاية المهدى، فانّه خاتم الولاية المقيّدة كما أنّ أباه خاتم الولاية المطلقة. و الغرض من ذلك أنّ الشيخ محيى الدين- قدّس اللَّه سرّه- كما ادّعى أنّ الخاتم للولاية المطلقة عيسى- عليه السلام- فكذلك ادّعى أنّ الخاتم للولاية المقيّدة هو نفسه، كما ذكره في «الفتوحات» و في «الفصوص» و غيرهما. و نحن نذكر أوّلا- ان شاء اللَّه- أقواله المذكورة في هذا الباب. ثمّ نشرع في إلزامه و اثبات الولاية للمهدي.
(٨٦٨) فمن أقواله ما ذكره في «الفصوص» في الفصّ المذكور، و شرحه القيصري، و هو قوله «و لمّا مثل النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- النبوّة بالحائط من اللبن، و قد كمل سوى موضع لبنة واحدة، و كان- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- تلك اللبنة. غير انّه- عليه السلام- لا يراها الا كما قال: لبنة واحدة. و أمّا خاتم الأولياء، فلا بدّ له من هذه الرؤية؛ فيرى ما مثله به رسول اللَّه، و يرى في الحائط موضع لبنتين، و اللبن من ذهب و فضة. فيرى اللبنتين اللتين ينقص الحائط عنهما و يكمل بهما:
لبنة فضة و لبنة ذهب. فلا بدّ أن يرى نفسه تنطبع موضع تينك اللبنتين:
فيكون خاتم الأولياء تينك اللبنتين [١] الحائط».
(٨٦٩) و أمّا شرحه على ما شرحه القيصري، فهو قوله: «جواب «لمّا»[٢] (تينك اللبنتين)» أي:
[١] فيكون ... اللبنتين F -:M
[٢] جواب لما:M اما جواب F