جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤١٠ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
مثال وجد؟ و لِمَ وجد؟ و ما غايته؟ الى غير ذلك. و هو قوله «كان اللَّه و لا شي ء معه». ثمّ أدرج فيه (أي في هذا الخبر) «و هو الآن على ما كان، لم يرجع اليه تعالى من إيجاده العالم صفة لم يكن عليها، بل كان موصوفا لنفسه، و مسمّى قبل خلقه بالأسماء التي يدعوه [١] علمه بعلمه بنفسه، انفعل عن تلك الإرادة المقدّسة بضرب تجلّ من تجلّيات التنزيه الى الحقيقة الكلّيّة. فانفعل عنها حقيقة تسمّى الهباء، بمنزلة طرح البنّاء الجصّ، ليفتح فيها ما شاء من الأشكال و الصور. و هذا أوّل موجود، و قد ذكره علىّ بن أبى طالب- رضى اللَّه عنه- و سهل بن عبد اللَّه (التستري)- رحمه اللَّه- و غيرهما من أهل التحقيق و الكشف و الوجود».
(٨٢١) «ثمّ انّه سبحانه تجلّى بنوره الى ذلك الهباء، و يسمّيه [٢]. و أقرب الناس اليه علىّ بن أبى طالب و أسرار
[١] يدعوه: تدعونه M يدعونه F
[٢] و يسميه: و يسمونه MF