جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٠٠ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
جزئيّات الولاية المطلقة، كما أنّ نبوّات [١] الأنبياء (هنّ) جزئيّات النبوّة المطلقة».
(٨٠١) و ذكر أيضا في الفصل السابق له في هذه الرسالة «أنّ جميع المراتب و المقامات من النبوّة و الرسالة و الولاية راجعة الى الحقيقة المحمّديّة ظاهرا و باطنا». و ذكر أنّ «النبوّة المطلقة و الولاية المطلقة أيضا مخصوصة بها»، و غير ذلك من الاحكام.
(٨٠٢) و حاصل مجموع هذا الكلام ثبوت ختم الولاية المطلقة لعيسى- عليه السلام- دون غيره. فنقول: ثبوت هذا المعنى عند الشيخ- قدّس اللَّه سرّه- لا يخلو من وجوه ثلاثة: امّا أن يكون بالنقل [٢]، أو العقل، أو الكشف. فان كان بالنقل، فما ورد نقل يدلّ على هذا المعنى بالنسبة الى عيسى- عليه السلام- بل ورد أنّه يكون تابعا للمهدي- عليه السلام- الذي هو ولد من أولاد علىّ- عليه السلام- لتحصيل كمال الولاية، الذي فاته في زمان النبوّة. فأمّا بالنسبة الى علىّ- عليه السلام- فانّه ورد فيه النقل و الاخبار من اللَّه تعالى و من النبىّ و منه أيضا، بحيث يكاد يخرج عن الحصر.
فأمّا من اللَّه تعالى فقوله إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٣]. و معلوم أنّ هذه الآية، باتّفاق أكثر المفسّرين من الجمهور و غيرهم، (نزلت) في حقّ علىّ- عليه السلام.
[١] نبوات: نبوةMF
[٢] بالنقل:F النقل M
[٣] انما وليكم ..: سوره ٥( المائدة) آيه ٦٠