جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٩٧ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
أن يأخذ عنه ما شرع اللَّه تعالى له أن يحكم به في امّته- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. فيكون عيسى- عليه السلام- صاحبا و تابعا من هذا الوجه. و هو- عليه السلام- من هذا الوجه خاتم الأولياء».
(٧٩٤) «فكان من شرف النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- أنّ ختم الأولياء في امّته نبىّ رسول مكرّم، هو عيسى- عليه السلام- و هو أفضل هذه الامّة المحمّديّة. و قد نبّه عليه الترمذي الحكيم في كتاب «ختم الأولياء» له، و شهد له بالفضيلة على أبى بكر الصديق و غيره. فانّه و ان كان وليّا في هذه الامّة و الملّة المحمّديّة، فهو نبىّ و رسول في نفس الامر. فله يوم القيامة حشران: يحشر مع الأنبياء و الرسل بلواء النبوّة و الرسالة، و أصحابه تابعون له، فيكون متبوعا كسائر الرسل. و يحشر أيضا معنا وليّا في جماعة أولياء هذه الامّة تحت لواء محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- تابعا له، مقدّما على جميع الأولياء من عهد آدم الى آخر ولىّ يكون في العالم. فجمع اللَّه تعالى له بين النبوّة و الولاية ظاهرا».
(٧٩٥) «و ما في الرسل يوم القيامة من يتّبعه رسول الا محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. فانّه يحشر يوم القيامة في أتباعه عيسى و الياس- عليهما السلام- و ان كان كلّ من في الموقف من آدم، فمن دونه تحت لوائه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. فذاك لواؤه العامّ، و كلامنا في اللواء الخاصّ بأمّته- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم».
(٧٩٦) «و للولاية المحمّديّة المخصوصة بهذا الشرع المنزل على محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- ختم خاصّ، هو في الرتبة دون عيسى