جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٩٦ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
على إبطال مذهبهم كثيرة، ليكون حالهم فيه كحال من قال «يداك أوكتاك و فوك نفخ!»[١] و من حيث انّه محتاج الى أبحاث كثيرة و استشهادات جمّة بكلامهم و كلام غيرهم، فنريد أن نجعل هذا البحث بحثين:
الاوّل، في تعيين خاتم الأولياء مطلقا. و الثاني، في تعيين خاتم الأولياء مقيّدا.
(٧٩٣)
فالبحث الأول (في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
: هو أنّ الشيخ الكامل محى الدين بن العربىّ [٢]- قدّس اللَّه سرّه- ذكر في «فتوحاته» فصلا، و أشار فيه الى أنّ خاتم الأولياء هو عيسى بن مريم- عليه السلام- و نقل عن مشايخه أيضا هذا المعنى، و منهم الحكيم الترمذي و غيره.
و الفصل بعينه هو قوله، في الباب الرابع و العشرين من الجلد الثاني:
«و اعلم أنّه لا بدّ من نزول عيسى- عليه السلام- و لا بدّ من حكمه فينا بشريعة محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- يوحى اللَّه بها اليه من كونه نبيّا، فانّ النبىّ لا يأخذ الشرع من غير مرسله. فيأتيه الملك مخبرا بشرع محمّد، الذي جاء به- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- بوحي اللَّه تعالى.
و قد يلهمه (الملك)، فلا يحكم في الأشياء بتحليل و تحريم الا بما كان يحكم به النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- لو كان حاضرا[٣]. و يرتفع اجتهاد المجتهدين بنزوله- عليه السلام- و لا يحكم فينا الا بشرعه الذي كان عليه محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. و هو تابع له فيه. و قد يكون من الاطّلاع على روح محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- بحيث
[١] نفخ: نفخ MF
[٢] العربي: الأعرابي MF
[٣] حاضرا:+ لان الأثر المروي عن الأنوار حاكم بهذا: و هو ان حلال محمد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- حلال الى يوم القيامة، و حرامه حرام الى يوم القيامة)Fh بالأصل)