جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٩٥ - تنبيه و تحقيق
(٧٩٠) «و لمّا كانت المراتب متميّزة، قسّم أرباب الطريقة المقامات الكلّيّة الى علم اليقين، و عين اليقين، و حقّ اليقين. فعلم اليقين تصوّر الامر على ما هو عليه. و عين اليقين شهوده كما هو. و حقّ اليقين (يكون) بالفناء في الحقّ و البقاء به علما و شهودا و حالا، لا علما فقط.
و لا نهاية لكمال الولاية، فمراتب الأولياء غير متناهية». هذا آخر كلامه في هذا الباب. و اللَّه أعلم بالصواب.
(٧٩١)
تنبيه و تحقيق
: اعلم أنّ هذا التنبيه مشتمل على تعيين خاتم الأولياء مطلقا و مقيّدا. و الغرض منه أنّ بعض المشايخ، و منهم الشيخ الكامل محيى الدين بن العربىّ [١].
و قيل انّه بنفسه أيضا صرّح بهذا المعنى في بعض كتبه. و البعض الآخر ذهب الى أنّ خاتم الأولياء مطلقا (هو) علىّ بن أبى طالب- عليه السلام- و منهم الشيخ الكامل سعد الدين الحموئى، و من تابعيه كمال الدين عبد الرزّاق (الكاشاني)- قدّس اللَّه روحيهما- و (الى أنّ) خاتم الأولياء مقيّدا هو المهدى- عليه السلام. و ذلك [٢] باتّفاق الشيخين المذكورين، و هذا الفقير منهم.
(٧٩٢) فحينئذ نريد أن نثبت هذا المعنى نقلا و عقلا و كشفا، و نعضد مذهب الطايفة الاخيرة به، و نبطل مذهب الطايفة الاولى كذلك، أي نقلا و عقلا و كشفا. و نتمسّك فيه أيضا بأقوالهم، لانّ أقوالهم الدالّة
[١] العربي: الأعرابي MF
[٢] و ذلك: و لذلك F و كذلك M