جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٩ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
(٧٥) و الى هذا التقسيم أشار- جلّ جلاله وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ! وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ! وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [١].
هذا وجه واحد مستخرج من قول أمير المؤمنين- عليه السّلام.
(٧٦) و أمّا من قول أولاده المعصومين- عليهم السلام- و هو أنّهم بأجمعهم قالوا «أمرنا صعب مستصعب، لا يحتمله [٢] الا ملك مقرّب، أو نبىّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان»، كما تقدم ذكره و اسناده، فهذا «المؤمن الممتحن» ليس من «طائفة السنّة»، و لا من غيرها من الطوائف، لانّه صار خارجا عن الجميع (يعنى جميع الطوائف و الفرق) بتخصيصه ب «المؤمن».
(٧٧) و معلوم أنّ المؤمن لا يطلق من حيث الاصطلاح الا على «الشيعة»، و ان كان من حيث اللغة يصدق على كلّ مسلم و مؤمن.
[١] و كنتم أزواجا ..: سوره ٥٦( الواقعة) آيه ٧- ١١
[٢] لا يحتمله:F لا يحمله M