جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٣٠ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
بالحقّ، بمعنى تجلّى [١] الحقّ مع الآيات بوجوهه في الصور. فيكون الحدوث عندهم ظهوره في الصور المختلفة بالتجلّيات المتعاقبة غير المتكرّرة.
و مراد الشيخ- قدّس اللَّه روحه- هذا التنزيه. و لا يهتدى العقل الى طريق التوحيد الذي [٢] لا يكون فيه مع الحقّ سواه. و لا يرى الحقّ عين الكلّ بحيث لا يكون في الوجود شي ء غيره».
(٦٤٩) «و انّما نطق العلماء بما نطقوا به، و أشار المحقّقون الى ما أشاروا اليه في هذا الطريق لقصد تصحيح التوحيد» «أي: و ما نطقوا و ما أشاروا الا لقصد تصحيح هذا المقام السنىّ، لأنه المقصد الأقصى و الموقف الأعلى؛ و ما دون ذلك من الأحوال و المقامات، فكلّه مصحوب العلل، لا صحّة لها لبقاء الرسوم فيها، و كون الحضرة الواحديّة و التجلّيات الاسمائيّة. هذا ما ذهب اليه خاطرى».
(٦٥٠) و وجه آخر مبنىّ على أن «ما» في «انّما نطق» «موصولة» و حقّها ان تكتب «مفصولة»، على معنى أنّ كلّ ما نطق (به) العلماء و أشار اليه المحقّقون لقصد تصحيح التوحيد و ما سواه من الأحوال و المقامات، فكلّه مصحوب العلل، لا يخلو منها، يعنى انّ التوحيد بالعلم لا يخلص من العلل. و كذا اثبات الأحوال و المقامات بطريق العلم و اشارات المحقّقين، لا يخلو من العلل، فانّها مواجيد ذوقيّة، لا تندرج تحت العبارات، و لا تحيط بها الإشارات، و لا تفي [٣] ببيانها الكلمات. و العلل هي الجهالات».
(٦٥١) «م: التوحيد على ثلاثة وجوه: الوجه الاوّل، توحيد العامّة
[١] تجلى:F بحل M
[٢] الذي:M التي F
[٣] و لا تفي: و لا يفي F و لا يفي M