جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٢٦ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
هذا الباب أعظمهم و أعلمهم، و أقوى كشفا و شهودا منهم.
(٦٣٨) و هذا بالاتفاق ليس الا الشيخ الكامل المحقّق الواصل أبا اسماعيل عبد اللَّه بن اسماعيل الانصارىّ الهروىّ تعريفا- قدّس اللَّه روحه العزيز. فانّه ذكر في كتابه الموسوم ب «منازل السائرين» فصلا مفردا في باب التوحيد، ما اتّفق لاحد من المتقدّمين و المتأخّرين بدقّته و لطافته، و قد تقدّم ذكره في باب التقسيم اجمالا. و من حيث انّه كلام مغلق محتاج الى الشرح، فنريد أن نذكره مع شرحه و شرّاحه و ان كثروا، لكن أعظمهم و أعلمهم لمّا كان المولى الأعظم الأكمل، قطب الموحّدين، سلطان العارفين، كمال الملّة و الحقّ و الدين عبد الرزّاق الكاشي (الكاشاني)- قدّس اللَّه تعالى سرّه- فنريد أن نذكر شرحه، فانّه أجودهم تقريرا و أحسنهم تحقيقا، كما ستعرف، ان شاء اللَّه تعالى.
(٦٣٩) أمّا كلام الشيخ متنا فهو[١] (أي تصحيح) التوحيد و ما سواه من حال أو مقام، فكلّه مصحوب العلل. و التوحيد على ثلاثة أوجه: الوجه الاوّل، توحيد العامّة الذي يصحّ بالشواهد. و الوجه الثاني، توحيد الخاصّة، و هو الذي يثبت بالحقائق. و الوجه الثالث، توحيد قايم بالقدم، و هو توحيد خاصّة الخاصّة».
[١] فهو: و هوMF