جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٢٣ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
أحتجب، و لا بسواه استتر، لكنّه مستور بفطرته، محجوب بقدرته. فهو الذي كلّ شي ء يرى، و يرى ايّاه به و لا يرى. لا تراه العيون، و لا تقابله الظنون. عدا[١]. فمنع الطالب الطلب، و حمى الورود الانقطاع. و الإدراك الامتناع».
(٦٣١) الى قوله «فعلى التسليم، عند اختلاج الخواطر بالوسواس في القلوب، ثبت قدم التوحيد. لا يحمل [٢].
و اعتمد على دليل نظر عقل صاف، أيّدته الأنوار الإلهيّة بلطائف فكر صحيح، ينتج له حقيقة المعرفة. كيف (لا) و قد وردت الكتب الناطقة و الرسل الصادقة بذلك؟ فارتع في رياض الاصابة و التسديد. وقف بصدق الدليل النظرىّ على منهاج العدل و التوحيد[٣]. قضى، و ما قضى مضى. لا معقب لحكمه و هو سريع الحساب. أشكره على النعماء، و أستزيده من العطايا. فأوّل عبادة اللَّه تعالى معرفته، و أصل معرفته توحيده، و نظام توحيده نفى التحديد عنه، لشهادة العقول أنّ كلّ محدود مخلوق و شهادة كلّ مخلوق أنّ له خالقا ليس بمخلوق. الممتنع من الحدث هو القديم في الأزل. فليس للَّه عبد من نعت ذاته، و لا ايّاه وحّد من اكتنهه، و لا حقيقته أصاب من مثّله».
(٦٣٢) الى قوله «و من قال فيه: لم؟ فقد علّله. و من قال فيه:
متى؟ فقد وقّته. و من قال: فيم؟[٤] فقد ضمّنه. و من قال: الى، فقد أنهاه.
[١] عدا:M علاF
[٢] لا يحمل: لا يحل MF
[٣] و التوحيد:+ ثم للَّه رضاه و الشرك موجب لسخطه M
[٤] فيم:F فهم M