جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣١٧ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
حركة لإيجاد[١] صفات الممكنات و نعوت المحدثات، جلّ شأنه عن ذلك! فحينئذ، يكون تعالى هو شاهدا بغير مماسّة، لانّ المماسّة لا تتصوّر الا بين الجسمين، أو بين الموجودين.
و يكون تعالى باينا بغير تراخى مسافة، لانّ بينونيّته (لها) ليست الا بالقهر للأشياء و القدرة عليها، و بينونيتها له (ليست الا) بالخضوع له و الرجوع اليه، كما قال- عليه السلام- «بان من الأشياء بالقهر لها و القدرة عليها، و بانت الأشياء منه بالخضوع له و الرجوع اليه [٢] مشاهدته تعالى بالاحاطة الذاتيّة و الاحاطة العلميّة.
(٦١٩) و الى هذا أشار- عليه السلام- بقوله «الظاهر لا برؤية» يعنى ظاهريّته ليست كظاهريّة الشي ء للبصر (أي بالكثافة). «و الباطن لا بلطافة» يعنى باطنيّته ليست كباطنيّة الشي ء للبصر باللطافة. بل ظاهريّته تعالى و باطنيّته عبارة عن الذات و كمالاتها الظاهرة بحسب اقتضائها و شئونها،[٣] كما مرّ ذكره في باب التوحيد.
(٦٢٠) و حاصل مجموع هذا الكلام أنّه ليس بينه تعالى و بين
[١] لإيجاد:M لا تجاوزF
[٢] كما قال ... اليه F -:M
[٣] و شئونها:F و شوابهاM