جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٠٩ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
منها باين» الى آخره.
(٦٠٣) فقوله الذي لم يسبق له حال حالا، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا، و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا أراد به أنّه لو كانت أوّليّته و آخريّته و ظاهريّته و باطنيّته أمرا وجوديّا، أو موقوفة على مكان و زمان، لكان تعالى أوّلا قبل أن يكون آخرا، و ليس كذلك.
و كان ظاهرا قبل أن يكون باطنا، و هذا أيضا ليس كذلك، لانّ هذه [١] امور اعتباريّة و اعتبارات مجازيّة، لا وجود لها في الحقيقة. فهو تعالى الاوّل في عين الآخر، و الظاهر في عين الباطن، كما يشهد به قوله الآتي، و هو قوله «كلّ ظاهر غيره، غير باطن» الى آخره و كما شهد به قوله المتقدّم «ظهر، فبطن؛ و بطن، فعلن» الى آخره.
(٦٠٤) و يشير أيضا الى مجموع ذلك قوله «و كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل» لانّ معناه أنّ كلّ موجود قبل (الوحدة) أو مسمّى أنّه واحد، لا بدّ (من) أن يكون هو قليلا، لانّ أقلّ الاعداد هو الواحد، الا الحقّ،[٢].
و هذا إشارة جامعة الى وحدته و كثرته، بحيث تكون كلّ واحدة منهما عين الآخر. و سلب هذه الصفة عن غيره مطلقا، لانّ كلّ شي ء غيره،
[١] هذه: هذاMF
[٢] الحق:+ و اعلم ان المراد بالحق هو المولى المشار اليه بقوله « ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ»« وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ»« وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ» الى غير ذلك( ...) ذلك النور الحق)Fh بقلم الأصل)