جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٠٨ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
الحقّ تعالى الى الموجودات، (هي) بعينها معيّة روحه مع أعضائه و جوارحه. و قد مرّ هذا الكلام مرارا في بيان قوله سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ [١]، و قول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «من عرف نفسه فقد عرف ربّه».
(٦٠١) و الغرض: ليس قربه و لا بعده، و لا ظهوره و لا بطونه، و لا علوه و لا دنوه، الا أمورا اعتباريّة، ليس لها وجود في الخارج. و هو تعالى الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ، وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ ، و القريب و البعيد، و العالي و الدون. و ليس لغيره وجود لا أوّلا و لا آخرا، و لا ظاهرا و لا باطنا.
«كان و لم يكن معه شي ء، و (هو) الآن كما كان». «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا، وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ»[٢]. و قد تقدّم هذا البحث أيضا مرارا متعدّدة، في باب التوحيد و غيره.
(٦٠٢) و أمّا الرابع من [٣] و لا شريك مكاثر، و لا ضدّ منافر. و لكن خلايق مربوبون، و عباد داخرون.
لم يحلل في الأشياء فيقال: هو فيها كاين. و لم ينأ عنها فيقال: هو
[١] سنريهم ..: سوره ٤١( فصلت) آيه ٥٣
[٢] الحمد للَّه ..: سوره ٧( الأعراف) آيه ٤١
[٣] من:F في M