جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٠٥ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
أو الحقّ تعالى إذا ظهر من حيث هو هو، لا يبقى للغير وجود و لا أثر «كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[١].
(٥٩٦) و أمّا الثالث من قوله- عليه السلام- فيه «و اعلموا عباد اللَّه! أنّه لم يخلقكم عبثا، و لم يرسلكم هملا. علم مبلغ نعمه عليكم، و أحصى إحسانه إليكم. فاستفتحوه و استنجحوه، و اطلبوا اليه و استمنحوه.
فما قطعكم عنه حجاب، و لا أغلق عنكم دونه باب. و انه لبكلّ مكان و في كلّ حين و أوان، و مع كلّ أنس و جان. لا يثلمه العطى [٢] البطون عن الظهور، و لا يقطعه الظهور عن البطون. قرب، فنأى. و علا، فدنا.
و ظهر، فبطن. و بطن،[٣].
(٥٩٧) فقوله «و انّه لبكلّ مكان، و في كلّ حين و أوان، و مع كلّ أنس و جان» ليس كما يزعم الخصم أنّه معيّة علم، لانّه قد تقرّر في شرح قوله «و كما الإخلاص نفى الصفات عنه» أنّ كمال توحيده
[١] كل شي ء ..: سوره ٢٨( القصص) آيه ٨٨
[٢] العطى: العطاءF العصاM
[٣] و بطن M -:F