جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٨٦ - القاعدة الثانية في الاستشهاد بكلام الأنبياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
فانّه يحصل بذلك [١] هذا أيضا يكون موجبا لمحبّة بعضهم بعضا.
و كذلك الأعياد التي تقع في بعض الأوقات و الشهور. و كذلك الحجّ بالنسبة الى أهل الأقاليم كلّهم،[٢] فانّه يحصل بسببه بين أهل كلّ إقليم محبّة و ائتلاف مع فوائد أخر من المعاملات و المناكحات و غير ذلك.
و كذلك الزيارات الموضوعة للأنبياء و الأولياء- عليهم السلام- فانّه منها أيضا تحصل هذه المقاصد و مقاصد أخر. و لهذا البحث، من حيث التفصيل، أسرار كثيرة و نكات شريفة، و ليس هذا موضعها.
(٥٦٣) و إذا عرفت و تحقّقت ما في هذه المقدّمة من المعاني و الحقائق، فلنشرع أوّلا في بيان المعراج الصورىّ؛ ثمّ (المعراج) المعنويّ؛ ثمّ في التطابق بين العالمين (أي عالمى الآفاق و الأنفس).
أمّا المعراج الصورىّ، فهو أنّ النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- أراد أن تحصل له هذه الاجتماعات بحسب الصورة في جميع الامكنة الشريفة من السماوات، كما حصل له ذلك من أمكنة الأرض. فمجيئه [٣] أوّلا، كما ورد في الخبر، و الى المسجد الأقصى، كما أخبر به القرآن، و من المسجد الأقصى الى السماوات، و من السماوات الى الكرسىّ، و من الكرسىّ
[١] بذلك .. فإنه M -:F
[٢] كلهم: كلهاMF
[٣] فمجيئه: فمجيه F فمجيبه M