جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٧٧ - القاعدة الاولى في الاستشهاد بكلام الله تعالى في حقيقة التوحيد و إثباته
مظاهر، فكيف يكون هو عبارة عن البيوت و عن المشكاة فيها؟- أجيب عنه: بأنّ العالم عبارة عن مجموع ذلك، و المجموع غير أجزائه بالضرورة، فيجوز[١] و نجعل العالم و ما اشتمل عليه من الطبقات المذكورة، كالبيوت و أصناف الموجودات و أنواع المخلوقات التي في كلّ طبقة من طبقاته، كالملائكة و الانس و الجنّ و الحيوان و الطيور و غير ذلك، كمشكاة مشتملة على مصباح في زجاجة. أعنى يكون بدنهم كالمشكاة، و قلبهم كالزجاجة، و روحهم كالمصباح الموقد من شجرة الوجود المطلق، كما تقرّر الى آخر المثال.
و «الغدوّ و الآصال»[٢] الحقيقة. و كلّ واحدة منهما مرتبة من مراتب سبيله و (مدرجة من) مدارج طريقه المسمّى بالطريقة، (و) المعبّر عنهما بليله و نهاره و غدوّه و آصاله، كما ستعرفه- ان شاء اللَّه تعالى- في الأصل الثالث من هذه الأصول.
(٥٤٦) و أمّا قوله تعالى عقيب ذلك رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [٣] الى آخره، فهو متعلّق «ب بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ ...».
و معناه: أي يكون في هذه البيوت التي «أذن اللَّه أن يذكر فيها» رِجالٌ . و أيّ رجال؟ «لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ» أي لا تغفلهم الدنيا
[١] فيجوز:F فيحرزM
[٢] و الغدو و الآصال:F في الغدو و بالآصال M
[٣] رجال لا تلهيهم ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٧