جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٧١ - القاعدة الاولى في الاستشهاد بكلام الله تعالى في حقيقة التوحيد و إثباته
المحقّقين كلّهم- معارف ثلاثة: معرفة الحقّ؛ و معرفة الآفاق، المسمّى بالعالم و الإنسان الكبير؛ و معرفة الأنفس، المسمّى بالإنسان و العالم الصغير.
و عند التحقيق، رأس [١] و قد تقدّم معناه مرّة و مرّة اخرى.
(٥٣٤) و هو أنّه تعالى يقول: سنكحل عين بصيرتكم بنور هدايتى و عنايتى المسمّى بالتوفيق، ليحصل لكم بسببه قوّة المشاهدة و المطالعة في آياتى الآفاقيّة و الانفسيّة، أي مظاهرى الآفاقيّة و الانفسيّة و حقيقتهما- اللذان هما عبارتان عن الإنسان الكبير و الإنسان الصغير و روحهما المحيط بهما- و يشاهدوننى فيهما. «حَتَّى يَتَبَيَّنَ» لَكُمُ ، أي يتحقّق عندكم بالتحقيق أنّ الوجود كلّه، من الآفاق و الأنفس، هو الحقّ تعالى، و ليس لغيره وجود أصلا، لانّ الشخص إذا رجع الى عدمه الاصلىّ- الذي قال (تعالى في شأنه) «وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً»[٢] المعرفة التامّة الكاملة، أعنى مشاهدة الوجود الواحد الحقّ تعالى على الوجه المذكور.
[١] رأس: رئيس MF
[٢] و قد خلقتك ..: سوره ١٩( مريم) آيه ١٠