جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٥٨ - القاعدة الاولى في الاستشهاد بكلام الله تعالى في حقيقة التوحيد و إثباته
و الحقّ ظهر بذاته، و أظهر الأشياء بنوره، فيكون هو نورا. و ان حقّق، عرف أنّه بهذا الاعتبار سمّى نفسه باسم «النور»، لانّه أيضا اسم من أسماء اللَّه تعالى، أعنى باعتبار شدّة ظهوره و ظهور الأشياء به، سمّى نفسه نورا، لانّه ظهر في مظاهر السماوات و الأرض و ما بينهما، كالنور الظاهر في المشكاة و القناديل و الزجاجة؛ بل (هو تعالى) أظهر منه، و ان خفى ذلك على أكثر أهل البصائر و الأبصار، لعدم [١] كما قيل:
|
خفىّ لإفراط الظهور تعرضت |
لإدراكه أبصار قوم أخافش |
|
|
و حظ العيون الزرق من نور وجهه |
لشدّته حظ العيون العوامش |
|
(٥١٢) و عنهم أخبر تعالى بنفسه «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ^ فهم لا يبصرون»[٢].
و كذلك في قوله «لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها، وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها، وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها، أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»[٣] البصيرة.
[١] لعدم: من عدم MF
[٢] صم بكم ..:« لا يُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ» سوره ٢( البقرة) آيه ١٦- ١٧
[٣] لهم قلوب ..: سوره ٧( الأعراف) آيه ١٧٨