جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢١٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
«هذا الكلام ما ينفعنا، و لا هذا المنع يدفعنا. لا بدّ لنا من التوجّه اليه و لا بدّ لك من إرشادنا الى معرفته و دلالتنا الى وجوده». فلمّا عرف الكبير صورة الحال و أنّ المنع لا يفيد، شرع لهم في البيان و قال:
(٤٠٦) « (يا إخواني!) البحر الذي أنتم تطلبونه و تريدون التوجّه اليه، هو معكم و أنتم معه، و هو[١]. و البحر عبارة عن الذي أنتم فيه.
فأينما توجّهتم في الجهات، فهو[٢] البحر، و ليس غير البحر عندكم شي ء.
فالبحر معكم و أنتم مع البحر، و أنتم في البحر و البحر فيكم، و هو ليس بغائب عنكم، و لا أنتم بغائبين عنه، و هو أقرب إليكم من أنفسكم».
فحين سمعوا هذا الكلام منه، قاموا كلّهم اليه و قصدوه حتّى يقتلوه [٣].
فقال لهم «لم [٤] عنه».
(٤٠٧) فقال كبيرهم «و اللَّه! ما كان كذلك! و ما قلت الا الحقّ و الواقع في نفس الامر، لانّ البحر و الماء شي ء واحد في الحقيقة، و ليس بينهما مغايرة أصلا. فالماء اسم للبحر بحسب الحقيقة و الوجود، و البحر اسم له بحسب الكمالات و الخصوصيّات و الانبساط و الانتشار على المظاهر
[١] هو:M و هوF
[٢] فهو:M و هوF
[٣] يقتلوه:F يقبلوه M
[٤] لم M -:F