جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢١٠ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
لانّ معناه أنّه يقول «لَهُ الْحُكْمُ» أي البقاء الدائم السرمد، «وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» (أي اليه ترجع) هذه الموجودات المقيّدة بعد طرح الكثرة الاعتباريّة الواقعة بالاضافة و النسبة، كما أشار اليه القوم «التوحيد اسقاط الإضافات» و قد مرّ هذا البحث مرارا، و الغرض من ذكره تأكيد لتحقيق المدّعى. و السلام.
(٤٠٣) و قال الشيخ الكامل المحقّق سعد الحقّ و الملّة و الدين الحموئى- قدّس اللَّه سرّه «الحكم حاء و كاف و ميم. فالحاء إشارة الى الحياة السارية في جميع الموجودات، الموسومة بالهويّة الإلهيّة، المنصبة من بحر القيوم الذي به قيام كلّ شي ء، لقوله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ^[١].
(٤٠٤) و حكى أنّ جماعة من «الرهبانيّين» و ردوا المدينة في عهد خلافة أبى بكر، و دخلوا عليه و سألوه عن النبىّ و كتابه. فقال لهم أبو بكر «نعم! جاء نبيّنا و معه كتاب». فقالوا له «و هل في كتابه وجه اللَّه؟» قال «نعم!» قالوا «و ما تفسيره؟» قال أبو بكر «هذا السؤال منهىّ (عنه) في ديننا، و ما فسّره نبيّنا بشي ء». فضحك
[١] لا اله ..: سوره ٢( البقرة) آيه ٢٥٦