جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٠٩ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
لحقيقة محيطة بكلّ [١] هو بحسب الحقيقة، (و أنّها) غيره بحسب التعيّن و التقيّد.
(٤٠١) و لهذا قال تعالى أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ، أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطٌ[٢] لتعرف أنّه ليس بغائب عن شي ء ذاتا و وجودا، لانّ المحيط لا ينفكّ عن المحاط، لانّه لو انفكّ لزال المحاط و انعدم. و أيّ لقاء يكون أعظم من هذا؟ أي من مشاهدته في كلّ ذرّة من ذرّات الوجود ذاتا و وجودا. «ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.»^ (٤٠٢) و بالحقيقة ليس الحجاب المذكور في الاخبار و التنزيل و غير ذلك الا كثرة المظاهر و التعيّنات الواقعة بحسب الإضافات و الاعتبارات.
و الا فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [٣]
[١] بكل:M لكل F
[٢] أو لم يكف ..: سوره ٤١( فصلت) آيه ٥٣- ٥٤
[٣] أينما ..: سوره ٢( البقرة) آيه ١٠٩