جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٠ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
و الأولياء- عليهم السلام- و بالغ معهم. و أمرهم أيضا أن يأمروا بذلك و يبالغوا فيه. و لذلك لم يزالوا آمرين به مبالغين فيه، حتّى قالوا «افشاء سرّ الربوبيّة كفر، و هتك أستار الالوهيّة زندقة». و قالوا «لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها، فتظلموها، و لا تمنعوها عن أهلها، فتظلموهم. كونوا[١] يضع الدواء موضع الداء». و قالوا:
شعر
|
«فمن منح الجهال علما أضاعه |
، و من منع المستوجبين فقد ظلم.» |
|
و أقوالهم الشاهدة بذلك و إشاراتهم الدالّة عليه أشهر و أظهر من أن تخفى على أحد.
(٣٥) و مع ذلك نحن نذكر بعض ذلك استظهارا لك و لغيرك، لئلّا يهمله أحد و يوقع نفسه في الهلاك الأبدي و الشقاء[٢].
و منها قوله تعالى تعليما لعباده و تأكيدا لهم في أداء الامانة التي هي أسراره الى أهلها إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها، وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ، إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا.[٣] و غير ذلك- أو على استعداد كلّ واحد من السماوات
[١] ب ٥ عند ... كونواM -:F
[٢] و الشقاءM -:F
[٣] انا عرضنا ..: سوره ٣٣( الأحزاب) آيه ٧٢