جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٨٤ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
(٣٥١) و معنى «ظهر» هاهنا بمعنى «زال» و «فنى»، أي لو زال المربوب عن الوجود مطلقا و فنى عنه بالكلّيّة،[١] لبطلت الربوبيّة، لانّها موقوفة عليه. و لكن إزالته محال، فازالة الربوبيّة أيضا محال.
(٣٥٢) و ان قلت: «ظهر» بمعنى أنّه يظهر في عالمه العدمىّ و يرجع اليه كما كان قبل وجوده العينىّ،- (فهذا المعنى) يجوز، و يكون تقديره حينئذ: لو يرجع المربوب الى العدم الاصلىّ الذي كان عليه قبل الوجود الإضافيّ، لبطلت الربوبيّة؛ لكن ما رجع (المربوب الى العدم الاصلىّ) فما بطلت الربوبيّة. و هذا (تأويل) حسن (لقول العارف المتقدّم). و كلاهما لطيف، لكنّ الأخير بعيد عن مقصد القوم، لانّهم ما يريدون بالمربوب الا المربوب مطلقا، لا المربوب العينىّ فقط.
(٣٥٣) و لهذا قال (العارف) الآخر منهم «انّ لسرّ الربوبيّة سرّا ظهر و لم يبطل». و معنى قوله [٢] في الأزل. «فلسرّ الربوبيّة سرّ ظهر و لم يبطل». و كلا المعنيين صحيح، و الغرض واحد.
(٣٥٤) و تحقيق القول هو أنّ الحقّ- جلّ جلاله- آله مطلق،
[١] بالكلية:F بالكلى M
[٢] و معنى قوله: و هو قوله MF