جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٨٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
(٣٤٧) و أمّا بيان ذلك مرّة أخرى تفصيلا، فهو أنّ الآلة اسم للحقّ باعتبار نسبته الى الأعيان و الحقائق العلميّة الغير المتناهية. و الربّ اسم له باعتبار نسبته الى الموجودات الخارجيّة، أرواحا كانت أو أجسادا. فالآله اسم خاصّ يقتضي وجود المألوه و تحقّقه. و الربّ اسم خاصّ يقتضي وجود المربوب و تعيّنه. و كلّ ما ظهر في الأكوان، فهو صورة اسم ربّانىّ، يربّه الحقّ به: منه يأخذ ما يأخذ، و به يفعل ما يفعل، و اليه يرجع فيما يحتاج اليه، و هو المعطى ايّاه ما يطلبه منه ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ^[١]. و قد تقدّم بعض هذا البحث عند بحث توحيد الصفات و توحيد الأفعال.
(٣٤٨) و قد جاء في كلام أهل البيت- عليهم السلام- و أدعيتهم أمثال ذلك كثيرا،[٢] منه قولهم «و بالاسم الذي خلقت به العرش؛ و بالاسم الذي خلقت به الكرسىّ؛ و بالاسم الذي خلقت به الروحانيّين؛ و بالاسم الذي خلقت به الجنّ؛ و بالاسم الذي خلقت به جميع الخلق؛ و بالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شي ء؛ و بالاسم الذي قدرت به على كلّ شي ء». و هذا دعاء طويل، و مجموعه (مركّب) على هذا الأسلوب.
(٣٤٩) و الغرض أنّ جميع الموجودات-[٣] وجودا و فعلا- منسوبة
[١] ذلك تقدير ..: سوره ٦( الانعام) آيه ٩٦
[٢] كثيرا: كثيرةMF
[٣] الموجودات:
+ ان كان أعيانها فلا، و ان كان أفعالها و أشخاصها الجسمية فنعم)Fh بخط جديد)