جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٢٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
أي عن الوجود من حيث هو وجود، لا بشرط شي ء و لا بشرط لا شي ء،[١] بديهىّ باتّفاق اكثر المحقّقين، و البديهىّ لا يحتاج الى التعريف و لا الى التعيين، لانّ التعيين هو سبب التميّز عن غيره المشارك له في وصف ماهيّته؛ و الوجود لا مشاركة له مع الغير، لانّ غير الوجود البحت عدم صرف و لا شي ء محض، فلا يشاركه في شي ء أصلا، فلا يحتاج الى التعيين.
(٢٣٥) و أمّا أنّ غير الوجود البحت عدم صرف- و هو باتّفاق المحقّقين- فلانّه مقرّر عندهم بأنّ لا واسطة بين الوجود و العدم مطلقا، لانّ الشي ء امّا أن يكون موجودا أو يكون معدوما. و إذا لم يكن بينهما واسطة، فالوجود في الخارج من حيث هو الوجود، لا يكون الا واحدا، لانّه نقيض العدم، و العدم واحد، و نقيض الواحد- من حيث هو واحد- لا يكون الا واحدا، فيكون الوجود واحدا، و يكون غيره عدما صرفا، و هو المطلوب. و أمّا أنّه موجود في الخارج فلانّه لو لم يكن
[١] و لا بشرط لا شي ءF -:M