جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٠١ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
ملّة واحدة، كما كان في أوّل عهد آدم- عليه السّلام- لقوله تعالى كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ [١] الآية.
(٢٠١) لانّ توحيد الأنبياء- عليهم السلام- ختم بنبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- و تمّ إظهاره، و سدّ باب النبوّة و الرسالة[٢]. فلم يبق الا توحيد الأولياء.
فينبغي أن يختم أيضا بخاتم الأولياء، الذي هو المهدى- عليه السّلام- حتّى تكون الاعادة كالابتداء، و الرجوع كالصدور، لقوله تعالى كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [٣] و الآن صار (الامر) كذلك بظهور التوحيد الوجودىّ،
[١] كان الناس ..: سوره ٢( البقرة) آيه ٢٠٩
[٢] و الرسالة:F + لقوله لا نبى بعدى M
[٣] كما بدأنا ..: سوره ٢١( الأنبياء) آيه ١٠٤