التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - كتاب الاقرار
السنّ بما لم يجر العادة بتولّده من مثله- ولا الشرع- كإقراره ببنوّة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه- ولم ينازعه فيه منازع، فينفذ إقراره، ويترتّب عليه جميع آثاره، ويتعدّى إلى أنسابهما، فيثبت به كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ، وولد المقرّ أخاً للمقرّ به، وأبيه جدّه، ويقع التوارث بينهما، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض. وكذا الحال لو كان كبيراً وصدّق المقرّ مع الشروط المزبورة. وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد، فإن كان المقرّ به كبيراً وصدّقه، أو صغيراً وصدّقه بعد بلوغه، مع إمكان صدقه عقلًا وشرعاً، يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق، ولايتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما، ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق غير مصدّق له، لايثبت بينهما النسب الموجب للتوارث إلّابالبيّنة.
(مسألة ١٨): لو أقرّ بولد صغير فثبت نسبه، ثمّ بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره (٦).
(مسألة ١٩): لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له وأنكر الآخر لم يثبت نسب المقرّ به، فيأخذ المنكر نصف التركة، والمقرّ ثلثها (٧) بمقتضى إقراره، والمقرّ به سدسها،
أب، ثمّ انتفى من ذلك قال عليه السلام: «ليس له ذلك».[١]
ولصحيح الحلبي: «إذا أقرّ رجل بولده ثمّ نفاه لزمه».[٢]
وخبر السكوني: «إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه».[٣]
(٦) لإطلاق ما ذكرنا من الأدلّة، وثبوت النسب قبل بلوغه.
(٧) لروايات دلّت على أنّه يلزمه في حصّته بقدر ما ورث، كخبر وهب: في رجل مات وترك ورثة، فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه، أنّه يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧١، كتاب الإرث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧١، كتاب الإرث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧١، كتاب الإرث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٦، الحديث ٤ ..