التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٣): الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة (٩) بتكرار الموجب في يوم واحد- حتّى الجِماع- وإن اختلف جنس الموجب، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط في الجِماع (١٠).
(مسألة ٤): تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، وقضائه بعد (١١) الزوال،
(٩) كان الدليل على وجوب الكفّارة على قسمين: العمومات الشاملة لجميع المفطرات، وخصوص ما ورد في بعضها.
أمّا الأوّل: فموضوعه الإفطار عمداً وهو لا يتحقّق في كلّ يوم إلّابالمرّة الاولى، ولا ينطبق على ما يتكرّر بعدها، اتّحد المتكرّر جنساً أو اختلف.
وأمّا الثاني: فالموضوع فيه وإن كان قابلًا للتكرار في الغالب كالأكل والشرب والإمناء وإدخال الغبار في الحلق، ومقتضى القاعدة- حينئذٍ- عدم التداخل، إلّاأنّ الظاهر كونها مأخوذة في الموضوع بعنوان المفطر، فيكون الأمر كالأوّل.
(١٠) لخبر الفتح عن الكاظم عليه السلام: عن رجلٍ واقع امرأةً في شهر رمضان، في يوم عشر مرّات؟ قال عليه السلام: «عليه عشر كفّارات، لكلّ مرّةٍ كفّارة»[١].
ومرسل ابن يحيى عنهم عليهم السلام: «فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرّة اخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة»[٢].
لكن السند فيهما مخدوش ولم ينسب القول به من القدماء إلّاإلى المرتضى رحمه الله[٣].
(١١) على المشهور[٤]؛ لخبر بُريد- في قضاء شهر رمضان- عن الباقر عليه السلام: «إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّايوماً مكان يوم، وإن أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم، وصام ثلاثة
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٢: ١٨٩/ مسألة ٣٨؛ المعتبر ٢: ٦٨٠؛ تذكرة الفقهاء ٦: ٨٦؛ جواهر الكلام ١٦: ٣٠٣ ..
[٤]. انظر: الانتصار: ١٩٥/ مسألة ٩١؛ الخلاف ٢: ٢٢١- ٢٢٢/ مسألة ٨٦؛ المعتبر ٢: ٦٧٣؛ جواهر الكلام ١٧: ٥١- ٥٢ ..