التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال، فالظاهر عدم وجوبها (٦) عليه وإن كان أحوط.
(مسألة ٢): كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها (٧)؛ وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان.
والأحوط الجمع (٨) بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك.
(٦) لعدم تحقّق الإثم منه، وقوّة احتمال الانصراف عنه.
(٧) على المشهور[١]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن سنان- فيمن أفطر متعمّداً- عن الصادق عليه السلام: «يعتق نسمةً، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً»[٢]، وموثّق سماعة: «عليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين»[٣] وغيرهما.
وأمّا خبر عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام: «عليه القضاء وعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً»[٤] ويقرب منه الحديث الخامس، فمحمول على أفضليّة الترتيب المذكور، ومنه يعلم وجه الاحتياط في المتن.
(٨) لمعتبر عبد السلام عن الرضا عليه السلام: «متى جامع الرجل حراماً، أو أفطر على حرام في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفّارات»[٥].
وخبر العمري عن مولانا المهدي عليه السلام: «فيمن أفطر بجماع محرّم، أو بطعام محرّم، عليه ثلاث كفّارات»[٦]. والاحتياط في المتن لعلّه للتوقّف في سند الحديثين، لكن لا بأس بالأوّل سنداً.
[١]. انظر: الانتصار: ١٩٦/ مسألة ٩٢؛ غنية النزوع ١: ١٣٩؛ مستند الشيعة ١٠: ٥١٨؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٦٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٣]..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٣ ..